Facebook twitter youtube الخلاصات RSS

سمير الوافي : كفاكم كذبا و تشويها لاعراض الناس ..يا صحافة العار


المرزوقي يقيل مدير الخطوط الجوية التونسية السريعة بسبب كأس ويسكي !!!...انتشر الخبر بسهولة بدون تثبت ولا تحري ولا دليل المهم الشتم والتشويه والتشليك والتشفي وهتك العرض والشرف بأي خبر وأي اشاعة...قرأته في جرائد تنتحل صفة جرائد وتدعي الصحافة وفي صفحات بلا شرف وبأقلام بلا ضمير...لم أصدق حرفا منه رغم أنني أحد الذين خيب المرزوقي أملهم بأخطائه وزلاته وقراراته البلهاء وخطابه الأصغر من الدولة ومردوده الأقل من الثورة وتبذيره لوقت الرئيس في تأليف كتاب لا يهم البطال والفقير والزوالي الذي ينتظر كل الحلول من الرئيس الا كتابا...لكن احباطي لم يصل الى درجة تصديق خبر ارتكابه لحركة سخيفة ومختلقة كهذه...ثم جاء التكذيب من شركة الخطوط الجوية ومن المدير العام نفسه واكتشفنا ان الخبر وهمي فلا ويسكي ولا اقالة بل أن عاملا من الكاترينغ تأخر عن الطائرة خمسة وعشرون دقيقة فانزعج الرئيس على متنها ولاحظ ذلك وتم فتح تحقيق...وطبعا لن يشعر مروج الخبر التافه بأي وخزة ضمير ولن يعتذر ولن يتعلم ولن يخجل من تفاهته...الى متى يظل الانتصاب الفوضوي في سوق الاعلام منفلتا عن كل الضوابط الاخلاقية والوطنية والمعايير المهنية ؟؟...والى متى تظل الحرية مبررا لكل التجاوزات ؟؟ والى متى نعاني من حرية بلا أخلاق ؟ الى متى يستقي البعض أخباره الغريبة من قارعة الفايسبوك ومن شفاه الحاقدين والمعقدين والمرضى ومن أي لسان منفلت في الشارع والمقاهي ؟؟...والى متى نسيء استخدام الحرية ونستسهل باسمها هتك الاعراض وتشويه السمعة والشتم والتجريح بحقد وغل وكذب ناقم ؟...الا توجد بين النفاق والانبطاح والتصفيق وبين الوقاحة والتطاول وهتك العرض والشرف وبين الحقد والنقد منطقة وسطى اسمها الموضوعية والنزاهة والصدق...عندما كان نقد الحاكم بطولة اين كان هؤلاء ؟؟ الآن لم يعد التطاول على الحاكم بطولة بل صار موضة وصابونة لتنظيف أوساخ الماضي العفن...لكن البطولة هي الصدق والموضوعية وكلمة الحق التي صمنا على قولها نصف أعمارنا عندما كان قرص الحاكم بأية كلمة مكلفا وباهظا...

بقلم سمير الوافي 

 


لا تنسو الإنضمام لصفحتنا على الفايسبوك و شكرا
التصنيف: , ,

تنويه:

نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة.
back to top